العلامة المجلسي
52
بحار الأنوار
قال أبو الحسن عليه السلام : نعم أخبروني عن قول الله عز وجل : " يس والقرآن الحكيم * إنك لمن المرسلين * على صراط مستقيم " فمن عنى بقوله : يس ؟ قالت العلماء : يس محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد ، قال أبو الحسن عليه السلام : فان الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد إلا على الأنبياء صلوات الله عليهم ، فقال تبارك وتعالى : " سلام على نوح في العالمين " وقال : " سلام على إبراهيم " وقال : " سلام على موسى وهارون " ( 1 ) ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل : سلام على آل إبراهيم ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ، وقال عز وجل : " سلام على آل يس " ( 2 ) يعني آل محمد عليهم السلام ( 3 ) . 17 - أقول : سيأتي في خطبة النبي صلى الله عليه وآله في فضل شهر رمضان : من أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين . 18 - علل الشرائع ( 4 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : ابن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن ابن خالد قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك كيف صار مهر النساء خمسمائة درهم : اثنتي عشرة أوقية ونش ؟ قال : إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ويسبحه مائة تسبيحة ، ويحمده مائة تحميدة ويهلله مائة مرة ، ويصلي على محمد وآله مائة مرة ، ثم يقول : اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله عز وجل فمن ثم جعل مهر النساء خمسمائة درهم ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمة ، وبذل له خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه واستحق من الله عز وجل أن لا يزوجه حوراء ( 5 ) .
--> ( 1 ) الصافات : 79 و 109 و 120 على الترتيب . ( 2 ) الصافات : 130 . ( 3 ) عيون الأخبار ج 1 ص 236 وقد أخرج مثل الحديث في ج 92 ص 384 وقى ذيله كلام منا لا بأس بمراجعته . ( 4 ) علل الشرائع ج 2 ص 186 . ( 5 ) عيون الأخبار ج 2 ص 84 .